عربي Skip Navigation Links
الصفحة الرئيسية
عن الأولىExpand عن الأولى
الخدمات الإكترونيةExpand الخدمات الإكترونية
المنتجات التمويليةExpand المنتجات التمويلية
English
11/03/2010 04:46 م

قبس من الإقتصاد الإسلامي

لاشك أن الإسلام دين سماوي شامل للعقائد والعبادات والمعاملات، للأمور الأخلاقية والتشريعية وله مفهوماته وتصوراته عن الملكية والحرية والعدالة والمساواة وعن المشكلة الاقتصادية وتوزيع الموارد الاقتصادية.

ويكفي الإنسان أن يقرأ القرآن الكريم ليعلم أن هذا الدين جاء منظماً لشؤون الفرد والجماعة والدولة في مختلف النواحي الشخصية والعائلية والاجتماعية والسياسيةوالاقتصادية.

وكذلك السنة المطهرة ففيها من الشرح والتفصيل والتوسيع والبيان لما ورد في القرآن العظيم وإضافات تتناول موضوعات شتى لتنظم الحياة العامة للمسلم والعملية وتحدد العلاقات فيما بين أفراد المجتمعات المسلمة وفق أطر منضبطة لا يحد عنها عاقل منصف لنفسه ودينه.

فنظم الإسلام اقتصادية كانت أم اجتماعية أخلاقية أم عقدية إنما هي نظم متماسكة ومتوازنة تنبع من أصل واحد، من عقيدة التوحيد المتأصلة في النفس المسلمة والتي تتفرع إلى فروع مختلفة ذات روابط متينة ومنطقية، فمعرفة روح الإسلام ومقاصده وأصوله وفروعه منهاج أساسي لتشييد البناء الاقتصادي في الإسلام.

فالإباحة التي تميزت بها المعاملات في الفقه الإسلامي فسحت المجال الرحب للعقلية المسلمة لأن تبتكر وتطور وتنمي قدرتها الحياتية والمعاشية وتواكب مستجدات عصرها.

وإن ما قيد في المعامـلات بالتحريم إنما هو لصالـح الفرد المسلم ومقوماً للمجتمع القوي، فتحريم الخمر والميسر والرشوة والغرر والغبن والظلم وأكل الأموال بالباطـل وفي المحافظـة على حقوق العمال، والاهتمام بمنع المنازعات وتحقيق العدل والمساواة والتراضي والإيمان بعدل الله وبقضائـه وقدرته والتوكل عليه مع السعي باتخاذ الأسباب ما يحقق ويدفع إلى الإنتاج والعمل في جو يسـوده العدل والتعاون.

ولكن بعد المسلمين عن دينهم وجهلهم بقيمه وتعاليمه مهد لظهور نظام ربوي خانق أدى إلى انقسام العالم إلى فسطاطين المال والقوى والضعف والانهزام . فتلبدت السماء بالغيوم المعتمة على أمة الإسلام وخيم عليها غضب الله تعالى، لما فيها من الربا الذي هو محاربة لله ولرسوله، حيث قال سبحانه وتعالى { يا أيها اللذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنـوا بحرب من الله ورسـوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمـــون ولا تظلمون } (278 ) البقرة.

فهذه الحرب التي شنها الله ورسوله نذير تحذير وخطر يهدد كيان الأمة المسلمة لأن تعي عظم هذا الجرم الذي يهلك الحرث والنسل ويورث الذل والمهانة والصغار.والذي تشبثت به الأمم التي عبدت المادة والمال فتقدمت علينا بالعدة والعتاد فاستشرى فيها الظلم والطبقية وسيطرةأصحاب الأموال على النفوذ والقوى. و لكن بدأت الغمامة المعتمة بالانقشاع بعد أن ظهرت بوادر للقواعد الاقتصادية الإسلامية تظهر وتطفوا على سطح الأرض لتشكل متنفساً للضيق الذي جثم على صدر الأمة الإسلامية والمسمى الربا بصنوف شتى.

وبدأت بوادره الأولى عام 1963 – 1966 في مصر بنك الادخار في ميت غمر وقدر لهذا المولود أن يعيش أربع سنوات ليعلن فيما بعد ولادة البنوك الإسلامية.

ومن ثم توالت قطرات الغيث بحمد الله وفضله بظهور بنوك ومؤسسات اشترطت على نفسها الالتزام و التحاكم إلى الشريعة الإسلامية في جميع معاملاتها وتعاملاتها فأثمرت وأينعت وأتت قطوفها إلى يوم الناس هذا، والذي يثير العجب والاستغراب هو تهافت البنوك الربوية إلى إنشاء فروع ومحافظ وصناديق بضوابط شرعية، مما يثير في النفس الدهشة وزيادة اليقين والتماسك بالله وبأن هذا الدين { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا }ً . دين كامل خالد أبد الدهر يصلح لكل زمان ومكان ويفي بمتطلبات ورغبات الإنسان المسلم السوي.

فمنظومة العقد بدأت تكتمل وبدأ تعريف النظام لغة وهو ( الخيط الذي ينظم به اللؤلؤ ) يتكامل ويظهر بريقه وبدأت الجواهر والخرز تتعاضد وتتكاتف لتجعل من ذلك العقد تحفة وأنموذجا يحاكا على مر العصور والأزمان، فالنظام الاقتصادي هو " مجموعة متناسقة من المؤسسات الحقوقية الاجتماعية تعمل فيها لتحقيق التوازن الاقتصادي، بعض الوسائل الفنية المنظمة تبعاً لبعض الدوافع المسيطرة" . وهي دوافع النشاط الاقتصادي الذي يؤمن التوازن بين الإنتاج والاستهلاك وبين السلع والحاجات.

وللإنصاف والواقعية فإن هذه المنظومة الإسلامية ما زالت فيها بعض ثغرات في التصرفات والأعمال لا في الأصل والمنبع ، وما زالت في طور النشوء والتكوين . وليس هذا عيباً ولا غريباً ولا انتقاصاً فالسـباحة بعكس التيار ( الربوي الجارف ) من شأنه أن يضع العقبات والعثرات للحيلولة دون الوصول إلى الهدف المنشود وهو الرخاء لدولة الإسلام بالاعتماد على الله أولاً وعلى البذل والعطاء والجهد ثانياً.
التقرير السنوي
 
مؤشر الطقس: الدوحة، قطر
28 °C
USD 3.64 QR
EUR 4.97 QR
GPB 5.48 QR
SAR 0.97 QR
AED 0.99 QR
BHD 9.68 QR
جميع الحقوق محفوظة - الأولى للتمويل - 1430هـ - 2009م